-
-
: )
مرحبًا يا أصدقاء ..
هذه دورة من إعدادي ، لكُم .. إن شئتم أن تفعّلوها في محيط الأسرة ، أو الأصدقاء .. أو أيًا كان ،
فعّلتُها مع صديقاتي ، ثم مع حلقتين مختلفتين و ها أنا أضعها بين أيديكم لتستفيدوا منها ..
هذه المادة كاملة - قمتُ بتطويرها و التعديل عليها - ، كل يوم أبعث برسالة واحدة إلى المجموعة التي فعّلت الدّورة معها ، و هكذا حتى تنتهي المادة ثم أفتح المجال في الآخر للإضافات و التعليقات .. هاكُم يا أحباب و أنا في الخدمة لأي استفسار : )
دورة : بالحُبّ نسمو
|| بسم الله نبدأ ~
1 /
نحن قومٌ نمنحُ الحُبّ على طريق الحياة ، لأننا نسعى أن نكون مشعلًا يضيء دروب الآخرين ..
هذا المشعلُ باستطاعته أن يغيّر ، و يؤثّر ، بل و يحوّل مجرى الحياة !
ألسنا حين نُحِبّ قلبًا ما ، بإمكاننا أن نحضنه بين راحتينا ، و ننفث فيه الضّوء على مقربة منّا ؟
نستطيعُ حين نضخّ الحبّ إلى الأفئدة حولَنا ، أن نغرس فيها مبادئنا بسلام ..
كُن مُحِبًا ، لأنك مُسلِم : )
2 /
قد نفكِّر أحيانًا أنّه ليس كلّ من يمرّ بنا يستحقّ منا الحب ، خاصّة حين نشعرُ بالضيق و الضجر من بعض التصرفات التي لا تروقُنا ، و لكن " حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور، نجد أن فيهم خيرًا كثيرًا قد لا تراه العيونُ أوّل وهلة! " فالبذرة الطيبة متأصلة في نفوس كل البشر ، و لكنهم أحيانًا تجبرهم البيئة أو الظروف المحيطة أن يتصرفوا بشكل نراه سيئًا ، لذلك :
تسامح ، و انبض بالدّفء ليرجع لك الصّدى مضاعفًا : )
3 /
إن أقرب سبيل نسلكه كي يحبّنا الآخرون ، أن نبتسم ، و نكون لطفاء و خلوقين ..
و ما هو أهم من ذلك ، أن يحبنا الله قبل كل شيء ، لأنه جل جلاله إن أحبنا طرح لنا القبول في الأرض ،
قال سعيد بن المسيب رحمه الله : إن الرجل ليصلي بالليل ،
فيجعل الله في وجه نورا يحبه عليه كل مسلم ، فيراه من لم يره قط
فيقول : إني لأحبُ هذا الرجل !
4 /
" عليك أن تحبّ نفسك بحضن مشرع .. كي تشرع بعدها
نفس الحضن : للآخرين ,
لن تحب صدقاً .. حتى تسالم نفسك وتعطيها الأمان
- نحتاج أنفسنا , قبل أن يحتاجنا الغير "
5 /
حين تسدي معروفًا لأحد ما ، اعمله بدافع الحب، لا ليكون
هذا الـ(أحد) شاكرًا ومدينًا ..
سنرتاح كثيرًا ، بل وكثيرًا جدًا ..
لو بذلنا من هذا المبدأ الراقي!
" اصنع جميلاً ولو في غير موضعه
ما خاب جميلٌ قط أينما زرعا "
6 /
" نحن لا نحب فلانًا لذاته ,
بل نحبه لأفعاله ، أفكاره ، قيمه ، مبادؤه الحسنة ..
فلو أحببناه لذاته لذبنا فيه ولرأينا كل ما يصدر منه رائعًا حتى لو صدر منه ما يسوء ..
ولا نكره فلانًا لذاته ، بل نكره فيه أفعاله وتصرفاته المشينة ..
فلو كرهناه لذاته لنفرنا منه و لرأينا كل ما يصدر منه قبيحًا حتى لو صدر منه ما يسر "
و عين الرضى عن كل عيب كليلة
كما أن عين السخط تبدي المساوئا
7 /
و للحُب قدرة عجيبة في تغيير نظرتنا للأمور و له سطوة هائلة في حكمنا عليها ..
أحبب فيغدو الكوخ قصرا نيرا ،
وأبغض فيمسي الكون سجنا مظلما !
و " بالحب ندرك سر النعم و معنى السرور و لغز الألم
و نفهم قلبا لماذا بكى ؟! و نفهم قلبا لماذا ابتسم : ) "
8 /
لنتعاهد الحب فينا بالسقيا، ولنرو هذا الحب من مائه،
ولنبعث الحياة فيه كلما آل إلى الذبول أو الفتور ..
"فالماء إن طال ركوده صار آسنًا "
و" الحب كالطائر ،
لاحياة له إلافي الغدُو والرواح ، والتغريد والتفكير
فإذا طال سجنه في قفص القلب تضعضع وتهالك ..
وأحنى رأسه يائسًا ثم قضى "
ولإيليا أبو ماضي لفتةٌ جميلةٌ في شعره :
أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا
لولا الشعور .. الناس كانوا كالدمى !
9 /
لماذا نبخل بمشاعرنا ؟ ونستنكف عن البوح بالحب؟
سنتألم يومًا لأن أحبابنا رحلوا ، قبل أن نخبرهم بأننا نحبهم!
إذًا ، لماذا لا نفعل ذلك الآن : ) ؟
" سنكون أكثر سعادة حين نكون أكثر براءة وعفوية في التعبير عن مشاعرنا ، لأنفسنا ، ولمن حولنا ، ولمن نعرف ، ولمن لا نعرف
التعبير عن المشاعر ليس بوحاً بأسرار نووية! "
د. سلمان العودة
10 /
محبتي فيك تأبى أن تطاوعني بأن
أراك على شيء من الزللِ
من منا يجرؤ أن يرى أحبابه ينجرفون في الهاوية ، و لا يحرّك ساكنًا ؟!
المودّة التي تسري في أوردتنا للحياة ، تستلزِم أن ننبّه من نحب عند الخطر ..
لأننا لا نرضى لهم أن يشاكوا بشوكة ، فكيف نرضى لهم أن يعذبوا في النار !
11 /
" إذا عذّبك الحب ، فتأكد من صحته " و " بقدر الحب يكون الألم ،
فاحذر من أن تحب يوما ما..أكثر من اللازم "
عواطفنا حين تميلُ يمينا أو شمالا ، ستؤلمنا بدلا من أن تسعدنا ..
و لأن الله تعالى قال " و كذلك جعلناكم أمة وسطا " يتحتم علينا حتى في عاطفتنا أن نقف في المنتصف ..
فلا يصحّ أن نحِبّ لدرجة التعلّق ، و لا يصحّ عكس ذلك أيضًا !
حتى أمهاتنا و آباؤنا ، أجدرُ الناس في حياتنا بمحبّتنا .. لهم كلّ مشاعر الصّدق و الحب و لكن بدون أن نتعلّق ، لأنه لو لا قدّر الله علينا أن نفقدهم ،
ستتحول حياتنا جحيما بدونهم!
فقط هو الله ، حين نحبّه من أعمق نقطة في قلوبنا ، لن نخسر أبدا : )
12 /
إسلامنا العظيم رسَم داخلنا و ظاهِرنا ، و اهتمّ بالمظهر كثيرًا كما اهتم بالجوهر أكثر ..
حتى في المصطلحات التي نستخدمها للتعبير عن الشّعور ، منها ما يليق بنا و منها ما هو أقلّ من رقيّنا ،
فلا ينبغي أن نستخدم مثلًا مسمى العشق مطلقًا ،
لأن العشق حالة مرَضيّة فوق المستوى الطبيعي ، و كل عشق فهو مذموم ،
كما صنّف ابن قيم الجوزية في كتابه الطبّ النبوي بابًا في دواء العشق !
مفرداتنا يا أحباب لها دلالة علينا : )
13 /
نحن نتعبّد الله بالحبّ ، بل و نرجو منه الثّواب عليه !
و يا للعقيدة العظيمة التي نعتنقها ..
هل يعطينا الله أجرًا على عاطفتنا ، و ما نحب و ما نبغض ؟!
هل يرفع الله درجاتنا ، و يرزقنا ظلًا تحت العرش ، و يجعلنا على منابر من نور ، فقط لأننا نحبّ !
نعم و أكثر أيضًا ، فلك الحمد يا الله ،
لأنك اخترتنا مسلمين نستمدّ عظمتنا من هذا الدّين
14 /
"ليس الحب في الله أن تُذيب نفسك في نفس من تُحب وحدك،
فالحُب في الله هو رباط كُل القلوب بكل القلوب لينشأ من هذا الحُب
صرح الوحدة الإسلامية ، فلا يجوز أن تجعل من تُحِب أسير حبك
وحدك فتعوقه عن السياحة بين القلوب،
بل تفتخر أن لك أخاً يُحِبه الجميع !
المصدر :طريقنا لمنابر النور 167 "
15 /
" أغمض عينيك عن سفاسف الدنيا وضع خديك على الأرض إجلالاً لله واعترافاً منك لربوبيته وإقراراً منك لألوهيته ، سر على هذه الأرض وقلبك في السماء ، حينها تدرك رحابة ملكك ،
فتسعد نفسك وتشرق روحك ، وتتجلى روعة الأمر إذا قال الله عنك لجبريل: “إن الله قد أحب فلانا فأحبه” فيحبك جبريل ، ثم يحبك أهل السماء ،ثم يوضع لك القبول في الأرض..
تلك هي السعادة..وذاك هو المـُلك! "
هيثم طيب
16 /
الحُبّ وفيّ !
فـ " حينَ تُفرقكَ الأقدارُ عن روحٍ شاركتك ساعاتك الجميلة ..
وبكت معكَ حينَ بكيتَ وتباكيت ..
حين يتلاشى الحب في خبرِ كان ..
ويلعقُ الذكريات معهُ في عمقِ الغياب ..
كل ذلك لا يعني أن تنسلخَ عن وفائك ..
وتكونَ كالأفعى "
أسمى العامر
17 /
الحبّ و الكره لا بد لهما من مصدرٍ يغذيهما ،
لذا ، ركّز على إيجابيات الناس ، و تلمّس سبعين عذرًا لأخطائهم ..
ستجد حينها أنّ التسامح في نفسك ينمو ، و ينمو
و لن يبقى للكرهِ موطنٌ بين حناياك ..
نحنُ من يصنع مشاعِرنا يا أحباب !
18 /
لأنني أحبكم ،
أوصيكم بما وصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل .. حين قال له :
" يا معاذ ! و الله إني لأحبك ، فلا تدعن دبر كل صلاة أن تدعو : اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك "
19 /
خلاصة القول يا أحباب ،
لتغير ، أو تؤثر ، لترتاح .. ولتدخل الجنة ، كن محبًا للجميع ..
وامنحهم شعورًا دافئًا ، عذبًا .. هو ما يؤمن العالم بتسميته الحب
وتذكر قبلاً .. أنا لا أعمل هذا لأحقق نجاحًا اجتماعيًا وحسب ،
بل لأن هدفي الله ، وجنته .. ولأن الإسلام علمني أن أكون كغيث ..
إن أقبل استبشر الناس به ، وإن حط نفعهم ،
وإن رحل .. ترك آثاره فيهم ..
دورتي المتواضعة انتهت إلى هنا ،
أرحب بحفاوة بأي إضافة أو تعليق منكم يا طيبين : )
لـ : خولة : ) -
حنان اشعر دائماً بأني وحيده ليس حولي صديقات بمسمى الصديق الحقيقي غالبهن معارف / برأيك كيف استطيع ان اكوّن لي صديقه مقربه مني ؟
الصديق الحق يا غالية لا يأتي إلا بالدعاء
فاسألي الله في كل حين أن يرزقك رفيقة صالحة كما كان يفعل أبو الدرداء رحمه الله,
تعينك وتشد من أزرك وتسد زلتك وتقوم عثرتك
وقبل أن تبحثي عنها
كوني أنت تلك الصديقة , فماتريدينه في صديقتك طبقيه فيك
ويسوق ربي لك من تريدين ,
وأشعر أن غالبا ما تجمعك الموافقات بينهم , أي من غير اتفاق ,
فجأة تشعرين أنها صديقتك الحقيقية المقربة ,
وابحثي عن هذه الفئات الطيبة في الدور في المؤسسات الخيرية غالبا ما يكن هناك : )
,
وإن لم تجدي فالحمدلله , ربما أن هذه هو الخير لك (وهذا الأصل حقيقة
لأن الصديق الحق بات كالكبريت الأحمر ندرة)
فالزمي نفسك وتعاهديها بالخير والصلاح, ولاتجعلي هذا عائق لإكمال مشوارك
أو لسعادة حياتك .
لكن لا تختاري من يعجبك مظهرها أو حديثها فتصادقيها مباشرة
لأن الصداقة إنما هي للأخلاق وللبواطن , لا للألفاظ والظواهر
......< آخر جملة قياسا على قاعدة: العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني (اليوم مختبرة قواعد فقهية ^^) -
وجه الشبه أن كلاهم تمثيل لقصص شبيهة للواقع بصورة مشوّقة .. إن كان قصدك ن الهدف من القصة والمغزى غير شريف فهناك بعض المسلسلات خالية من العشق وا
صحيح كلاهما تمثيل (ولبعض العلماء قول في حكم التمثيل أصلا وأنه لا يجوز لأنه يدخل في الكذب أو ما شابه), لكن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله على ما أذكر أنه أجازه بناء على حديث الملك الذي أتى الأبرص والأقرع والأعمى فمثل عليهم.
نعود إلى الفرق: يا حبيبة لو خرجت إلى ساحة المدرسة مثلا إن كنتِ طالبة ,
ووجدت فتاة ومعها شاب وأنت تعلمين علم اليقين أنه غير محرم لها
وهو جالس بجوارها ويتحدث معها وقد يصافحها أو يفعل أي أمر آخر
المهم عندنا , هل ستمرين وكأن شيئا لم يحدث!!!
طبعا لا ,
لأن هذا لا يصح, ولا يجوز , وحتى العرف يستقبحه.
فكيف إذا أرضى أن أراهم في المسلسلات وهم بجوار بعضهم وكأنهم محارم فعلا؟
وكأني أوافق على فعلهم , لأن من سكت ونظر كمن وافق وأيّد
وقد قال تعالى :( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا)
أي: إنكم إذا مثلهم في الإثم , لأن الراضي كالموافق فيكون كالفاعل.
,
هذا الأمر الأول , الأمر الآخر يا عزيزة , قلتِ في سؤالك السابق عن الموسيقى وأعتقد والعلم عند الله
أنك تعلمين حرمتها مهما كانت فهي داخلة في المعازف , فهل يتساوى الحق مع الباطل !!
وهل يتساوى فعل ما يرضي الله ويقرب منه ,
مع مايرضي الشيطان ويقرب منه!! معاذ الله !!
فالمختلطة سواء كان هدفها شريف أم لا , العبرة فيها بالاختلاط
وبحرمة هذا الفعل, والله إن الرائي ليستحي أن يراهم في غرفة واحدة وبينهم النظرات والكلمات قد لا يقوله الأخ لأخته :/
أسأل الله أن يعصمنا وأن يعيذنا من مضلات الفتن
وأن يبعدنا عن المواطن التي لا ترضيه , فتبقى أعيننا وقلوبنا نقية ببعدها عنه
وأسأل الله أن يعيننا على ذلك.
http://www.youtube.com/watch?v=h2Moch5Jvpg&feature=related



Loading...


