-
-
/\ ..~{ ثَالِثٌ الَوقَفَآتٌ}~..
,‘
سِتْ الحَبَايِبْ ,‘
سَاءنِيْ مَا سَمِعِتَهُ مِنْ إِحِدَى القَرِيِبَاتٌ عَنْ قِصَةٌ ذَلِكَ الرَجُلْ العَاقٌ لِأُمِه،
الَجَاحِدْ لِفَضَلِهَا، الَمُنكِرْ لِتَضَحِيَاتِهَا.
وَلِلِأَسَفْ كَانَ مَنْ يُسَاعِدَهُ عَلَى غَيِه زَوَجَتَهُ،
فَقَدْ اِسِتَمَرَأتْ فِعِلَ الرَجُلْ، وَظَنَتْ الَمِسِكِيِنَةٌ أَنَهَا
بِذَلِكَ التَصَرّفْ سَتَصَرِفْ قَلَبَهُ لَهَا. وَنَسَتْ أَو تَنَاسَتْ
الَمِسِكِيِنَةٌ أَنْ مَنْ عَقَ أُمَهُ فَلَنْ يَفِيْ لَهَا!
وَأَنْ الَأَيَامْ دُولْ وَاللَيَالِيْ حُبَلَى، وأَنَ الَجَزَاءْ مِنْ جِنِسْ
العَمَلْ ، وَسَيَأَتِيْ يَومْ وَتَذُوقٌ فِيِه وَلَا شَكْ مَرَارَةٌ العُقُوقٌ!
أَيُهَا الرَجُلْ اِعِلَمْ أَنْ حَاجَةٌ أُمِكَ إلِيَكْ اليَومْ لَيِسَتْ بِأَعَظَمْ
مِنْ حَاجَتُكَ إِلِيَهَا فِيْ أَيَامٍ مَضَتْ..
مَاذَا تُرِيِدْ مِنِكَ الَمِسِكِيِنَةٌ؟
وَقَتاً يَسِيِرَاً لِزِيَارَتُهَا أَو مَالَاً قَلِيِلَاً لِيُعِيِنُهَا عَلَى الَحَيَاةٌ؟!
تَذَكَرْ أَنَهَا قَدْ قَدَمَتْ إلِيَكَ مِنْ رُوحِهَا وَجَسَدِهَا!
أمَا جَرّبَتَ يَومَاً أَنْ تَحَمِلَ شَيء لِسَاعَةٍ وَاحِدَةٌ فَقَطْ!
أمَا سَمِعِتَ صِيِاحٌ اِمِرَأَةٌ تَلِدْ!
أمَا رَقَ قَلَبُكَ لِأَنِيِنِهَا بَعَدَ الوِلَادَةٌ!
كَيِفَ يَهَنَأ لَكَ عَيِشٌ أو يَغَمَضُ لَكَ جِفِنٌ إذِا أَضَلَكَ
اللَيِلْ فَذَكَرَتُهَا وَذَكَرَتَ مَا تُعَانِيِه مِنْ جُحُودِكَ وَعُقُوقِكْ!
قَدْ يُرَبِي إِنِسَانُ كَلََباً فَيَظَلْ وَافِيَاً لَهُ وَقَدْ يُحِسِنْ إِلَى
أَفَعَى فَلَا تَلَدَغَهُ وَقَدْ يُطعِمْ قِطَاً فَلَا يُؤذِيِه!
وَتِلِكَ الَأمْ الَحَنُونْ أَفَنَتْ نَفَسَهَا وَضَنَتْ بِرِوحِهَا وَجَادَتْ بِالغَالِيْ والنَفَيِسْ إلَيِكْ ..
أَهَكَذَا يُجَازَى الَإِحِسَانْ ؟!!
إِنِكَ إِنْ فَعَلَتَ كَانَ عَلَيِكَ إِثِمٌ الَخَائِنْ وَجُرُمْ الغَادِرْ.
أَيَكُونْ الَحَيَوانٌ أَكَثَرْ وَفَاءً مِنْ الَإِنِسَانْ العَاقٌ؟!
اِذرفْ مِنْ الدَمَعْ مَا شِئِتْ وأَسَهَرْ مِنْ الليَالِيْ مَا شِئِتْ..
واستَمَطِرْ مِنْ سَحَائِبْ الَحُزّنْ مَا شِئِتْ.. أَظَلَمَتَ أَيَامُكَ
وَتَاهَتْ لَيَالِيِكْ… ضَاعَتْ أحَلَامُكْ وَتَلَاشَتْ أمَانِيِكْ…
صُورَةُ تَلَهَثْ خَلَفَ صُورَةٌ وَأَضَواءٌ تَتَرَاقَصْ آلماً خَلَفَ ذِكِرَى..
أَصَواتٌ وَأَشَبَاحٌ تَبَحَثْ عَنْ أُمْ رَحَلَتْ وَعَنْ قَلَبٌ سَكَنَ
وَعَنْ بَابٌ خَيِرٍ أُغلِقٌ
أَلَمْ اللحَظَاتٌ أتَعَبَكَ.. أَضَعَفَكَ.. وَسَوادٌ الصَبَاحَاتِ
الرَاقِدَةٌ أجَهَزَ عَلَيِكْ.
وَ بَيِنَ أشَلَاء نَفَسُكَ السَابِحَةٌ فِيْ بَحِرٍ الذِكِرَيَاتٌ سَتَصِيِحْ
بِأَعَلَى صَوتِكْ: عُودِيْ يَا غَايَتِيْ يَا رُوحَ العَاشِقٌ
ويَا لَهَفَةٌ الصَبْ عُودِيْ يَا أُمِيْ..
وَمَضَةٌ قَلَمْ //
لَيَسَ فِيْ العَالَمْ وِسَادَةٌ أَنَعَمْ مِنْ حُضُنْ الَأُمْ. «شِكِسِبِيِرْ»
-
Ł α m p α t
Ł α m p α t’s Bio
http:www.ask.fm/AnoRubaish

