-
-
وحيدٌ على طولِ الزمان, غريبُهُ ** حزينٌ, وطولُ الحزنِ فيه يُشيبُهُ
أُداوي جراحَ الناسِ .. إني طبيبُهم ** وليس يداوي جرحَ قلبي حبيبُهُ -
أهلاً أخي | أختي:
مقدمتك " أغرتني " لكي أجيب سريعاً على غير العادة.
أكتب الشعر منذ أن كان عمري 12 سنة, أي منذ 14 سنة تقريباً.
أما سؤال الغموض, فلا أعتقد أنه من الممكن أن يُسئل إنسانٌ عن سببِ طبعٍ فيه.
عموماً .. إذا كان الغموض يُعرف من قلة الحديث وكتمان الأسرار, فيمكن أن يُقال أني محظوظ بغموضي,
هذا إذا كانت " ليش " نابعة من عتاب.
لكن من الغريب حقيقةً أن تسأل عن هذا !, هل التقيت بي من قبل؟!
أحدهم قال لي: إن ملامح وجهك تشي بالغموض, لعله لأجل هذا سألت.
لا أدري ! -
"قف من كل شيءٍ موقفا"
نصحني بهذا أستاذي وشيخي الأديب الدكتور عبدالمجيد المبارك..
إن أنت تمعنت في نصيحته هذه, أفدت منها في كل جانب من حياتك.
ولو سمعتها منه, لشعرت وكأن الصدق يحملها إليك من فؤاده حتى يرسو بها عند قلبك.
ما رأت عيني مثله علماً وأدباً وسمةً -
خمسة أشهر مرَّت على هذا السؤال ! لم أتعمد عدم الإجابة لكن نسيت.
ولعل السائل يعلم. إن كان من أظن.
هو ما قيل.
وفيه أقول:
وأنا المُكنى بالبراء الغامدي ** عزمي رفيقي والعقيدة والدي
إن قلتُ قال القومُ بعدي قولهم ** قولي. فيُـلجمُ بالحجارة حاسدي
هذه قلتها قبل 14 سنة في زمن الفتوة الأول, الذي أذكره أن اسم البراء راق لي كثيراً, ودعاني به أخي ماجد -أغاثه الله- , ولصق بي حتى بقيتُ فترة ينسى بعضُ رفاقي القدامى إسمي. وفي هذا حكايا مضحكة.
ذهب الصحاب الأولون, وذهب تردادها مع ذهاب أيامهم. -
لا شيء أجمل من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولَإن كان الله أعطى نبيه يوسف عليه السلام شطر جمال البشر, فقد أعطى رسوله محمد جمالاً لا يشاطره فيه بشر! كما قال بعض أهل العلم.
غير أن الله أعطاه هيبةً ووقاراً ما وهبها لأحد من قبله ولا بعده .. أما لماذا ؟!
نعم هو رسول الله وخاتم الأنبياء, لكنه ليس هذا السبب الوحيد.
أعتقد أن حسن الظاهر, إذا صاحبه هيبة, فهو لحسن وجمال العمل القلبي الذي لا يعلمه أحدٌ إلا الله وصاحبه.
وهالة الهيبة, مصدرها القلب الطاهر النظيف.
أرأيتك لو كان المصباح مغبراً وسخاً, هل يكون توهجه و نفاذُ نوره كما لو كان نظيفاً ؟!
كذلك القلب.
ولا عاد تلمح مره ثانيه + معذره على التأخير كالعادة يعني + لو ذكرت اسمك كان احسن
:)) -
مهند أخي وصديقي, تجمعنا أمور كثيرة, وهو في الحقيقة من أقرب الأصدقاء إلى قلبي.
هو رقيق كالندى, ملهم حد المدى, مطرب إذا شدى, حكيم إذا هدى, سباقٌ إذا عدى.
وفيٌ لوطنه, شفيق على أهله, مهتمٌ بأخوته من كل جنس.
يعجبني فيه إستعداده التام للتعلم من أي إنسان,فهو مستمع جيد, ومثقف ذكي يفيد ويستفيد.
إذا كنت سائلاً لا سائلةً , فلا يمنعك شيءٌ من ملاقاته والحديث معه مباشرة.
أعتذر جداً على الـتأخر في الرد. -
كرماء الأنفس, أعفة الألسن, أزكياء القلوب, من يعطون ولا يأخذون, وينفقون ولا يبخلون, أولئك أهبهم روحي إن أرادوا.
-
لا أعرف من أنت, وماذا فعلت لي !!
غير أني أشهد الله وملائكته أني قد عفوت عن كل من تكلم فيَّ بشر, وسامحته دنيا وآخره.
أخبر من معك بهذا. -
أخالني عرفتك عزيزي !
يُقال: " حاجج خصمك بما يبني عليه رأيه ", وهذا ما افعله في العادة.
النصوص الدينية - للأسف الشديد - صارت عند البعض كحديث من لا يُلقى له بالاً. وتجد أقلهم ثقافة, وأعمقهم جهلاً يكابر ليقول: لا يلزمني هذا الحديث, وتأويل تلك الآية ليس كما تراه أنت.
فإستخدام المنطق والحجة العقلية يحصره في زاوية واحدة لا يسعه الهروب منها, ثم يظهر إذ ذاك جهله أو مكابرته أو إنقياده لأمرٍ موافقٍ لنص شرعي ثابت.
لا تعلم مقدار الألم الذي أشعر به لما آل إليه الحالُ عند بعض الشباب. أسأل الله أن لا يدخلنا المتاهات التي رموا أنفسهم فيها.
بالمناسبة, شيء عجيب أن أكون في رأيك منطقي جيد !
تصدق ؟! عانيت الكثير الكثير خلال دراستي لمادة الرياضيات المتقطعة, وهي تعتمد على المنطق والمعقول.
!!!
مفارقة غريبة.
:)) -
إذا كان لك أصحاب, فتغابى إذا زلُّوا.
ومارس الرفق والإحتواء مع من يحسدك ويبغضك, لأنك تزيد قدراً في الأولى, وتشكر الله في الثانية.
هذه النصائح لي ولك. -
أحمد الله أن لم يجعل في قلبي حسداً على أحد من المسلمين.
أطبق فلسفة تريح ضميري
إذا كان أحدٌ يفضلني في شيء قد أعطاه الله إياه, فلماذا أحسده ولا دخل له في الأمر؟!
وإن كان في شيء قد صنعه لنفسه بعد توفيق الله, فممارسة اللوم للذات أولى من الحسد,
" أما الصفة التي تمنيت أن لو كانت لي, فهي الإحجام حين أراه نوعاً من التعقل
لأني أرمي نفسي في المهالك أحيانا, وكأني خرجت من جوف شجرة, لا من رحم أم.
بي من العيوب والنقص ما الله يعلمه, والحمد له على ستره. -
ههههههههههههههههههههههههههههههه
يا مجرم !!!!
الجواب .. لا طبعاً. -
أن يترك هبيته للحظات فقط, هذا إذا لم يسقط من عينك قبل أن تنبس ببنت شفه.
-
كلنا نرمي السهام على بعض يا مهند, بقصد ومن غير قصد, فنحن لسنا بملائكة تسير على الأرض. ولا تبرء جراحنا إلا حين نلعقها بأنفسنا, ثم ندهنها بحسن الظن, قبل أن نلفها بالنسيان.
من جرحك لا يداويك عادتاً !
أما صاحبك, فيجيد مواساة الناس جميعهم, ولا يجيد أحدٌ من الناس مواساته. هو هكذا للأسف الشدييييييد. وقد قال قديماً عن نفسه:
أداوي جراح الناس إني طبيبهم ** وليس يداوي جرح قلبي حبيبهُ -
الليل سكون . والنهار معاش.
الليل حنون . والنهار قاسي.
أزيدك أيها السائل الكريم ؟! أقول: لو كان للنهار لسان, لوجب عليه هو أن يمدحنا !
ولكي أرضيك فقط, فيبدو أن بينك وبين الليل نفور وشقاق !
أرى الليلَ يسقيني كؤوساً من العنى ** وما كَفَّتِ الذكرى عذاباً .. ولا ونى
وتِــرْبي سُهَادٌ, شاب مِفْرقُ رأسهِ ** وما شِبتُ والصبرُ هو الحرزُ والهنا -
في الحقيقة لا أدري عن الناس !
لكن بالنسبة لي, فأنا أخاف أن يراهم أحدٌ فيحسدني عليهم !!!
لندع الناس تفعل ما تشاء يا كريمـ / ـة ! -
كل من كتب الشعر الإسلامي يعتبر عالة على الدكتور, لا ينافسه أحد في هذا المجال إطلاقاً.
وهو شاعر صحوة, قليلة كبوة.
لكن فحولة الشاعر لا تبرز إلا إذا كتب في مواضيع مختلفة, فالمعاني والصور والأخيلة, لا تكون " في الأغلب ", بديعة في الشعر الإسلامي. وهذا الذي أعيبه في شعر الدكتور.
أعتقد أن الدكتور سيستمر على هذا المنهج, ولن يقبل منه شباب الصحوة منه كقول الذي قال:
إلى ضفاف الهوى, أغدو وأرتحلُ ** بكل يومٍ ولا ينأى بيَ المللُ
أنادمُ النجم سحراً, أنتِ منبعهُ ** وأستزيدُ جمالاً منكِ ينهملُ
وألمح الأُفْقَ طوراً ثم يَخْتِلُني ** شوقٌ لوجهٍ إذا ما زانه الخجلُ
ما شابهـتِـك جمالاً, غير أن بها ** سلوى لقلبٍ شفيفٍ وصلهُ وَشَلُ
محاسنُ الزهرِ, والروضُ البديعُ, وصو ** تُ بلبلٍ, والغدير العذبُ .. والهَطِلُ
لكلُ ذاكَ لك الأشباهُ سيدتي ** وأنتِ أرقى وأسمى من له مثلٌ
ولو شاء الدكتور, لسبق الكثيرين ورب السحر.
على العموم .. شرف لي أن يكون بيني وبينه شبه
-


